هل ستشهد الجزائر عودة كبرى العلامات العالمية لصناعة السيارات لمنافسة فيات ؟

Usine Hyundai Algérie
Usine Hyundai Algérie

بعد سنوات من الهيمنة شبه الكاملة لعلامة فيات على السوق الجزائرية، يبدو أن المنافسة على وشك أن تشتعل من جديد مع عودة كبرى العلامات العالمية لصناعة السيارات إلى الجزائر. هيونداي وفولكسفاغن في المقدمة، حيث تعتزمان إقامة مشاريع صناعية ضخمة من شأنها تعزيز المنافسة وتلبية احتياجات الزبائن الجزائريين.

هيونداي تخطو أولى خطواتها نحو التصنيع المحلي

أعلنت هيونداي الكورية الجنوبية عن خطواتها الأولى لإقامة مشروع صناعي ضخم في الجزائر، حيث استقبل المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، السيد عمر ركاش، الشيخ سلمان البهوان المخيني، الرئيس المدير العام لمجموعة شركات المؤسسة التجارية العمانية, الموزع الحصري لسيارات هيونداي في سلطنة عُمان, و أحد كبار المساهمين في مجموعة بهوان الاقتصادية والشركة الجزائرية العُمانية للأسمدة. وجاء هذا اللقاء بهدف مناقشة تفاصيل المشروع الصناعي للعلامة الكورية، الذي من المقرر أن يدخل حيز الإنتاج بحلول عام 2026.

وقدم الشيخ سلمان المخيني تقريرًا مفصلاً عن تقدم أعمال إنشاء الشركة المكلفة ببناء المصنع، والذي يمثل استثمارًا هامًا يقدر بحوالي 400 مليون دولار. كما قدم طلبًا رسميًا لتخصيص قطعة الأرض المخصصة لبناء المصنع، مما يعكس جدية العلامة الكورية في تعزيز وجودها في السوق الجزائرية.

فولكسفاغن تعيد النظر في العودة إلى الجزائر

من جهة أخرى، تستعد العلامة الألمانية العملاقة فولكسفاغن لزيارة الجزائر خلال شهر فبراير الجاري، حيث سيقوم وفد رفيع المستوى بزيارة البلاد لبحث سبل وإمكانيات العودة إلى تصنيع السيارات محليًا. وكشف رئيس بورصة المناولة والشراكة للغرب الجزائري، رشيد بخشي، أن الوفد الألماني سيعاين فرص التصنيع المتاحة ومصانع المناولة وقطع الغيار المنتشرة عبر الوطن.

وأضاف بخشي في تصريح لـ”جريدة الشروق” أن الوفد سيلتقي مسؤولين جزائريين لبحث مناخ الأعمال والإجراءات المتخذة مؤخرًا من طرف السلطات الجزائرية لإعادة بعث نشاط تركيب وتصنيع السيارات. وكانت فولكسفاغن قد نشطت سابقًا في الجزائر عبر مصنع غليزان قبل أن تنسحب من السوق.

تعزيز ديناميكية صناعة السيارات في الجزائر

يتوقع بخشي أن تشهد المرحلة المقبلة تحرّكًا كبيرًا في ديناميكية تصنيع السيارات في الجزائر، مع تعزيز مصانع قطع الغيار والمناولة. ويقدّر عدد مناولي فيات حاليًا بخمسة متعاملين، مع توقعات بتعاقدات جديدة مع مصانع لإنتاج أجزاء السيارات بحلول عام 2025. كما سيتم تدشين وحدات لإنتاج قطع غيار المركبات، بما في ذلك البطاريات، والتي ستزوّد مجموعة “ستيلانتيس” والمصانع الجديدة المرتقبة.

ويبلغ عدد مصانع المناولة التي حصلت على المطابقة حاليًا 20 مصنعًا، في حين تحصي بورصة المناولة والشراكة وجود 200 متعامل في مجال قطع الغيار وإنتاج أجزاء السيارات.

مع عودة كبرى العلامات العالمية مثل هيونداي وفولكسفاغن، يبدو أن السوق الجزائرية للسيارات على أعتاب مرحلة جديدة من المنافسة والتنوع. هذه الخطوات تعكس ثقة المستثمرين الأجانب في الإمكانيات الكبيرة للجزائر كسوق واعدة لصناعة السيارات، مما سيعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل جديدة للشباب الجزائري.

لمزيد من المعلومات حول هذه المشاريع، يرجى متابعة التحديثات الرسمية من الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار ووزارة الصناعة.